شاركنا الحدث بفيديو




لقد قرأت ووافقت على شروط الخدمة.
captcha

شاركنا الحدث بصورة




لقد قرأت ووافقت على شروط الخدمة.
captcha

شاركنا الحدث بوثيقة




لقد قرأت ووافقت على شروط الخدمة.
captcha

مقالات\بعيو..بالون عبدالرحمن و دبّوس الأخوان:

مقالات\بعيو..بالون عبدالرحمن و دبّوس الأخوان:

بـالـون عـبـدالـرحـمـن ودبّـوس الإخـوان.

  1. محمد عمر بعيو

رغم أنه ليس من طبعي، ولا من مكونات عقلي المعرفي في تفسير الأحداث والظواهر وتحليل التحولات، تسفيه خلفيات الوقائع، ولا تسطيح الظواهر والخفايا، ولا تبسيط الحقائق والمعطيات تبسيطاً مخلاًّ يبتعد بها عن الموضوعية والواقعية، ولا من مقومات كتاباتي المتواضعة خلط التحليل بالأماني، أو كتابة آرائي بأسلوب الشخصنة المتهافتة لا بمداد التتشخيص المتماسك، إلاّ أنني أقول وبكل ثقة ورسوخ يقين :-
إن المبالغة في تصوير قوة وقدرة وذكاء جماعة الإخوان وحزبهم لمجرد نجاحهم في طرد (عبدالرحمن السويحلي)، وتولي واحد منهم رئاسة وريث المؤتمر الوطني السابق التجمع الكرنفالي المسمى [المجلس الأعلى للدولة] هو نوع من العبط السياسي، والهبل التحليلي، والسفه التفكيري، وهو بالضبط ما يريد الإخوان وحزبهم أن يستقر في العقل الفردي، وأن يترسخ في الوعي الجمعي، فيتملكون وهماً ما لا يملكون حقيقة من عناصر القوة، ويستولون من خلال الألباب المغيبة على ما لا يتمكنون منه بقدرتهم السياسية المزعومة، وجدارتهم التنظيمية المفقودة، وفريضتهم التمكينية السلطانية الغائبة.
إن انتصارهم على ديك الصراع الليبي المنفوخ غروراً وعنجهية، وإسقاطهم إياه من كرسي مجلسه الذي ظنه ميراثاً له من أبيه الشيباني وجده حمد وعم أبيه رمضان السويحلي رحمهم الله جميعاً، لم يكن نتاج قوتهم الحقيقية داخل المجلس الوهمي {مع الاحترام لأعضائه جميعاً}، أو نتيجة سيطرتهم المطلقة على أحد ظواهر الصخيرات غير الشرعية حتى الآن، ولا الفاعلة، بل بسبب كولسة الأيام السابقة، وتحالفات الساعات الأخيرة التي كان فيها الدكتور عبدالرحمن السويحلي الفاعل الأكبر ضد نفسه بغروره وغطرسته وثقته المبالغ فيها بنفسه، حتى أنه طمأن بعض الذين رغبوا في دعمه من خارج المجلس أن الأمور تحت السيطرة، وأنه سيفوز ببساطة وبفارق كبير على أبرز منافسيه (عـبـدالله جـوان)، الذي ربما استخدمته كتلة العدالة والبناء والمتحالفون معها من خارجها ليس قناعةً بها، ولكن نكاية في {الرئيس} المتعجرف وإصراراً على إسقاطه في سحب الأصوات نحو مرشحهم الوحيد (خالد المشري)، الذي لم يكن ليفوز في الجولة الثانية لولا تلك الخدعة التي تعرض لها الشاب الزليتني الهاديء، الذي يحتاج سنوات وجولات ليتعلم الدرس السياسي، وليتيقن أكثر أن الإخوان الذين ينتمي إليهم بعض أقاربه لا عهد لهم ولا ميثاق، فقد عاهدوا بعضهم وواثقوا أنفسهم أن لا يكون لغيرهم معهم في غنيمة التمكين نصيب.
إن كتلة ووجود العدالة والبناء في المجلس الأعلى للدولة ليست نتاج انتخابات شعبية حقيقية، أعطتهم نحو خُمس كراسي مجلس منتخب، بل هو نتاج انزياح الحزب عن الجناح المتشدد في المؤتمر الوطني العام، المنتهي وجوداً وولاية منذ يونيو 2014 حين تم انتخاب مجلس النواب، وانحيازه إلى الانقلاب الميليشياوي غير الدموي الذي قام به بمباركة خارجية وشماتة محلية عبدالرحمن السويحلي ذات ليلة شتوية سنة 2016 محتلاً ريكسوس طارداً جماعة بوسهمين قبل أن يطرده من المقر الامبراطوري من هو أقوى من ميليشياته على الأرض، فيصبح ومجلسه {الملاكي سابقاً} ضيوفاً مؤقتين وموقوتين في فندق المهاري، وكل ما فعله الإخوان جماعةً متشققةً وحزباً متصدعاً أنهم أمروا ممثليهم السابقين في مؤتمر 2012 بتأييد الصخيرات والدخول ضمن اللعبة الأممية، التي أوشكت على الانتهاء ليعود الجميع قريباً إلى الشارع حيث الامتحان الذي يُكرم فيه كل مترشح أو يُهان، ولا أظن ليس رجماً بالغيب بل استقراءً للواقع أن الناخب سيُكرم فيه جماعة الإخوان.
إنهم جماعة الصخب والضجيج والتقية والاختباء والخداع والمال والاستغلال، وإنه حزب الصوت العالي والدهاليز والكواليس والتنطيط والتنازلات الدراماتيكية قولاً ولساناً وليس فعلاً ووجداناً، فلا تنخدعوا بهم ولا معهم، فلن يكونوا لكم ولا معكم ضمن مكونات الكيان الليبي الجديد، الذي يتشكل رغم النار والألم وسيولد من رحم العناء، نعم تأكدوا أنهم لن يكونوا لكم أبداً، بل لأنفسهم وبعضهم وأوهامهم وجنون عظمتهم الزائفة، ولا تجعلوهم يلدغونكم مثلما لدغوا عبدالرحمن البالون المنتفخ الذي فجره دبوس الإخوان.

مقالات ذات صله