شاركنا الحدث بفيديو




لقد قرأت ووافقت على شروط الخدمة.
captcha

شاركنا الحدث بصورة




لقد قرأت ووافقت على شروط الخدمة.
captcha

شاركنا الحدث بوثيقة




لقد قرأت ووافقت على شروط الخدمة.
captcha

ليون الحكم أو الحاكم ؟

ليون الحكم أو الحاكم ؟

بعد اتهام مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا برناردينو ليون أمس السبت عبد الله الثني رئيس الحكومة الؤقتة بعرقلة المسار السياسي الذي ترعاه المنظمة الدولية, وتشديده على أن العمليات التي تشنها قوات الجيش الوطني على ميليشيات فجر ليبيا بأنها تقوض الحوار الوطني، وأنّ الثني يتخذ مواقف معارضة للمسار السياسي، في إشارة إلى العملية العسكرية التي بدأتها قوات الجيش لتحرير طرابلس من المليشيات الخارجة عن القانون بالتزامن مع بدء جلسة الحوار الجديدة في الصخيرات أمس، كثرت التساؤلات عن حقيقة الدور الذي يلعبه السيد ليون في الأزمة الليبية؟.
قال ليون في معرض تهديده لرئيس الحكومة « سمعت تصريحات السيد الثني، وهو من خلال هذه التصريحات يضع نفسه خارج الشرعية الدولية، وأيّ شخص في ليبيا يدعم هذا التوجه سيجد نفسه خارج الشرعية الدولية، وهذا الأمر ستكون له تداعيات دون أدنى شك ».
من الغريب أن ينقد السيد ليون الوضع في ليبيا عامة وهو المبعوث الأممي المكلف بإيجاد مخرج للأزمة في ليبيا والتي يحاول الترويج لها بأنّها أزمة سياسية متغافلا « عمدا » بأن ما تعيشه ليبيا ليس سجالا سياسيا بقدر ما هو صراع بين الشرعي والخارج عن القانون، وبين من يمثّل الدولة الليبية وشعبها وبين من هو مسقط لا مكان له يتمترس خلف ميليشيات تحاول السيطرة على مقدرات الشعب الليبي ومقومات عيشه ومؤسساته.

يحاول ليون منذ تقلدّه المنصب خلفا للبناني طارق متري في أغسطس 2014 المحافظة على وجود تيار الإسلام السياسي وفرضه في الحوار من أجل إعطائه الشرعية وجعله أمرا واقعا ضاربا عرض الحائط اختيار الشعب لمن يمثله في انتخابات اعترف بها الخصوم قبل الأصدقاء.
تصريحات ليون الأخيرة لا تدل إلاّ على حقيقة واحدة وهي سعيه إلى فرض تيار الإسلام السياسي وجعله شريكا في الحكم رغم إقصائه من قبل الشعب، لذلك سكت على تجاوزاتهم المتكررة واعتداءاتهم على المدن الليبية ونطق أخيرا ليقف أمام تحركات الجيش الوطني التابع للحكومة المعترف بها دوليا.
فلماذا لا يطلب السيد ليون من المؤتمر المنتهية ولايته سحب ميليشيات مدينة مصراتة من طرابلس و سرت و الهلال النفطي و براك الشاطئ، رغم أنّه لا شرعية لهم؟
لماذا اختار ليون هذا التوقيت بالذات ليلوح بتهديداته إلى الحكومة الليبية بسحب الشرعية؟.
لم يعد يخفى على الليبيين أنّ سياسة ليون هي امتداد لتلك التي تنتهجها بعض الدول الغربية وعلى رأسهم بريطانيا وأمريكا، حيث حاولت الأخيرة بالدفع عبر عدّة سبل منع الحكومة الشرعية من تعيين الفريق حفتر على رأس الجيش الوطني، واعتمدت في ذلك على وسائل ضغط منها الاقتصادي( البنك المركزي) والسياسي( منع رفع حظر تسليح الجيش الوطني)، وغيرها من وسائل الضغط.

إنّ سياسة ليون والدول الغربية حاولت تغييب التهديد الحقيقي لليبيا المتمثل في تنامي قدرات تنظيم الدولة في ليبيا ولخّصت الأزمة على أنها صراع بين أحزاب سياسية تتنازع الحكم في حين أن الشعب اختار من يمثله.
إنّ إقدام ليون على هكذا تصريح يدّل على تخبطه وأنّ الحوار بات خارج عن سيطرته ليصل مرحلة المأزق، خاصة وأن دعوات أُطلقت في وقت سابق من بعض الدول منها (إيطاليا) بتغييره بعد فشله في إدارة الحوار وإخراج ليبيا من الأزمة.
كشف ليون من خلال تصريحاته الأخيرة عن وجهه الخفي وبان بالكاشف أنّه يتعامل وفق سياسية الميكيالين وتخلى عن صفته الرئيسية وهي الحكم ليصبح حاكما ويهدّد بسحب الشرعية!، وتناسى ليون أنّ الشعب الليبي هو مصدرها.

مقالات ذات صله