شاركنا الحدث بفيديو




لقد قرأت ووافقت على شروط الخدمة.
captcha

شاركنا الحدث بصورة




لقد قرأت ووافقت على شروط الخدمة.
captcha

شاركنا الحدث بوثيقة




لقد قرأت ووافقت على شروط الخدمة.
captcha

Ads-0
عاصفة الحزم تفتح شهية تفعيل الدفاع المشترك وليبيا التحدي الصعب

عاصفة الحزم تفتح شهية تفعيل الدفاع المشترك وليبيا التحدي الصعب

,بقلم أنيس العرقوبي

قبل يومين من انعقاد القمة العربية في مدينة شرم الشيخ المصرية أعلنت المملكة العربية السعودية عن عمليتها العسكرية في اليمن تحت تسمية عاصفة الحزم، لتعلن بذلك عن مرحلة جديدة في السياسة الخارجية للمملكة التي انتقلت من المشارك في عمليات مشابهة كالعراق 1991 والبحرين2012 إلى سبّاقة في التدخل وأخذ بزمام المبادرة.

ورغم أنّ المملكة العربية السعودية تعاملت مع الوضع اليمني في بدايته باستحياء عبر رعايتها للمبادرة الخليجية واستقبالها للرئيس السابق علي عبد الله صالح ومحاولتها لإيجاد حلّ سلمي وسياسي ينقذ اليمن « السعيد » سابقا المنهك في أيامنا هذه، إلاّ أن الرياض لم تخفي خوفها وهاجسها من سيطرة الحوثيين على مقاليد السلطة في اليمن بعد إزاحة الرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي من قبل المدعومين من طهران عتادا ودعما سياسيا.

إنّ دعوات هادي المتكررة للمجتمع الدولي بالتدخل العاجل للوقوف ضدّ الحوثيين وانتهاكات الأخيرة من خلال اعتمادها على القوة والسلاح لتقويض مؤسسات الدولة والسيطرة على الحكم كانت سببا، إضافة إلى الخوف الكامن لديها من زحف الشيعي، في تسريع مبادرتها بوضع حدٍ للوجود الحوثي في اليمن.

المملكة واستعادة المكانة

بعد تراجع النسبي للدور السعودي اقليميا وعربيا خاصة في فترة ما يسمى بالربيع العربي والثورات التي أطاحت بعدد من الأنظمة مقابل صعود الدور التركي والقطري ومحاولتهما أخذ بزمام الأمور وريادة العالم العربي، ارتأت المملكة أن تتخذ خطوات حذرة خاصة بعد إيوائها بن علي وعبد الله صالح، إلاّ أن وفاة الملك عبد الله وصعود سلمان والأحداث المتسارعة في اليمن وسيطرة الحوثيين دفع بالحكام الجدد إلى إعادة قراءة المشهد ووضع خطط واستراتيجيات مغايرة تحفظ مكانة المملكة وتحافظ نوعا ما على استقرار المنطقة

سعى الملك الجديد إلى إعادة ترتيب الأوراق وفق متغيرات المنطقة والتحديات المرحلة الجديدة، وذلك من خلال لقاءات مع قيادات دول في العالم العربي والإسلامي كان أبرزها لقائه مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والتركي أردوغان بالإضافة إلى الرئيس الباكستاني وأمير دولة قطر.

اللقاءات الماراثونية مكّنت الرياض من التحضير للعملية العسكرية في اليمن عبر حشدها تأييد عدد من الدول رغم الصراعات حيث جمعت بين الفرقاء كقطر ومصر وتركيا والإمارات لتأييد تحركها المرتقب.

عاصفة الحزم التي أطلقتها المملكة لدعم الشرعية في البلاد وقطع الطريق أمام المدّ الشيعي يصفه البعض بأنّه تأصيل لسياسة جديدة تقوم على التحرك والتدخل في الأزمات العربية دون انتظار قرارات جامعة الدول العربية من ناحية، أو من شأنه أن يفرض عليها « الجامعة » أن تتبنى وتوقع وتفعل اتفاقية الدفاع المشترك، وهي الفرضية الأقرب حيث صرّح نبيل العربي اليوم ” إن الجامعة تؤيد العملية العسكرية ضد الحوثيين في اليمن، معتبرا أنها “عملية هامة ومحدودة وتتفق مع ميثاق وقرارات الجامعة ومعاهدة الدفاع المشترك ».

ليبيا التحدي الأصعب

من المتوقع أن تفتح عاصفة الحزم شهية تفعيل الدفاع المشترك في باقي الأزمات التي تضرب العالم العربي وخاصة في ليبيا وسوريا، إلاّ أن الملف الليبي يبقى المقياس الأساسي والتحدي الأصعب أمام العمل العربي وفق آلية الدفاع المشترك، خاصة وأنّ الملف عرض في السابق على طاولة الحوار في جلسات الجامعة العربية من ناحية، ولكونه الأقل تعقيدا في معالجته من الوضع السوري الذي تتداخل فيه قوى إقليمية ودولية تتصارع فيما بينها من ناحية أخرى.

وفي ذات السياق تطرح عديد الأسئلة من بينها هل تستطيع الدول العربية بإقناع الغرب « أمريكا، فرنسا، بريطانيا وغيرها من الدول »، بالتحرك العسكري في ليبيا ؟ على غرار ما فعلته السعودية والتي كسبت تأييدا قبل العملية، حيث كشفت مصادر ديبلوماسية أنّ الأمير محمد بن نايف، قام بدور فاعل في إقناع واشنطن بدعم عملية “عاصفة الحزم »، وذلك وفق ما أوردته اليوم قناة العربية.

وهل ستقدر الجامعة العربية على إقناع بعض الدول الرافضة لأي تدخل أجنبي أو عمليّة عسكرية في ليبيا ضد الإرهاب، بالعدول عن موقفها ودعم وتأييد اتفاقية الدفاع المشترك؟، علما وأنّ الجزائر هي الدولة الوحيدة التي لم تؤيد عاصفة الحزم بالإضافة إلى العراق.

وهل ينجح الساسة في ليبيا في استغلال عمليّة عاصفة الحزم لتعزيز موقفهم ومطالبهم بتفعيل اتفاقية الدفاع المشترك ؟ رغم معارضة الجزائر التي تعمل على منع أي عمل عسكري حفاظا على مصالحها الحيوية وعمقها الاستراتيجي والأمني، خاصة وأنّها تعيش وضعا داخليا هشّا يرجح أن ينفجر في أيّ لحظة.

القمة العربية المزمع انعقادها يومي السبت الأحد في شرم الشيخ ستواجه تحديات هامة وستثير نقاشات واسعة وحادة وستشكل مختبرا واقعيا لفكرة القوة المشتركة التي تم اقتراحها مبدئيا لمواجهة تهديدات الجهاديين.

مقالات ذات صله