شاركنا الحدث بفيديو




لقد قرأت ووافقت على شروط الخدمة.
captcha

شاركنا الحدث بصورة




لقد قرأت ووافقت على شروط الخدمة.
captcha

شاركنا الحدث بوثيقة




لقد قرأت ووافقت على شروط الخدمة.
captcha

Ads-0
انسحاب الشروق من بن جواد جبًّا آخر للجيش

انسحاب الشروق من بن جواد جبًّا آخر للجيش

تقرير: أنيس العرقوبي

بعد انسحاب مليشيات عمليات الشروق وبعض المجموعات المسلّحة المساندة لها من المنطقة الشرقية من النوفلية وبن جواد، تعالت الأصوات التي باركت الخطوة التي من خلالها ستتيح للجيش الوطني التقدم والسيطرة على كامل المنطقة تمهيدا لبسط الأمن في كامل البلاد.

الانسحاب المفاجئ نسبيا لمليشيات الشروق من المنطقة الاستراتيجية تتصارع فيها فجر ليبيا وتنظيم الدولة من أجل السيطرة وبسط الهيمنة عليها ووضع يدها على حقول النفط الشريان الرئيسي للاقتصاد الليبي، طرح تساؤلا لماذا اختارت مليشيات الشروق هذا التوقيت بالذات للانسحاب من المنطقة رغم إعلانها في وقت سابق عن سيطرتها المطلقة؟.

من المعلوم أنّ مليشيات عملية الشروق اضطرت إلى التغطية على هزيمتها في منطقة الهلال النفطي، عبر إعلانها عن وجود اتفاق مع الجيش الوطني يقضي بانسحابها، وذلك لانشغالها بقتال تنظيم الدولة في سرت.
لذلك تحاول مليشيات الشروق تعويض خسارتها في عدة محاورخاصة بعد أن أيقنت أنّ الجيش الوطني يستعد للمعركة الأخيرة لتحرير طرابلس خلال الأيام القادمة، بالإضافة إلى أنّ زيارة قيادات بارزة من القيادة العامة للجيش المنطقة الغربية وقاعدة الوطية الجوّية تمهيدا للإعلان عن ساعة الصفر لبدء معركة العاصمة.
سياسة الدائرة المفخخة
ارتأت ميليشيات الشروق حفظ بعض ماء الوجه والظهور بمظهر المنتصر الذي يخير الانسحاب لفائدة الجيش الوطني في مقابل ذلك تروج على أنّها ستتجه لمحاربة تنظيم الدولة، في حين أنّ الواقع يبيّن أنّها تنتهج سياسية الدائرة المفخخة، والتي من خلالها يمكن توريط الجيش في حرب استنزاف القدرات والأشخاص.
يذكر أن ما يسمى بعملية الشروق أوكلت إليها مهام السيطرة على الموانئ النفطية التي تقوم بحمايتها قوات حرس المنشآت النفطية التابع لحكومة المؤقتة، في حين تظطلع الكتيبة 166 التابعة لميليشيات فجر ليبيا بمهام محاربة تنظيم الدولة الإسلامية في سرت، فهل الانسحاب هو إعادة تنظيم الصفوف ورسم استراتيجية جديدة قوامها التنازل على المنشود في مقابل الحفاظ على ماهوموجود « العاصمة طرابلس »؟، مع العلم أنّ ميليشيات الشروق كلّفت للسيطرة على حقول النفط بأمر من المؤتمر المنتهية ولايته وأنسحبت بأمر مجلس مصراتة العسكري.
تبرير الانسحاب على أنّه تحرك يهدف إلى حماية مدينة سرت من خطر وتهديد تنظيم الدولة الإسلامية غير مقنع لدى البعض خاصة وأنّ البعض من المراقبين أصرّ على أنّ ميليشيات الشروق ومن ورائها من القائمين على هذا التحرك، يهدف أساسا إلى توريط الجيش الوطني في معركة مفتوحة قد تطول وتستنزف قدراته القتالية، في مقابل ذلك تعيد الميليشيات ترتيب هياكلها ومخططاتها وفق المتغيرات الميدانية.
من جانب آخر تشير بعض المصادر إلى أنّ الانسحاب جاء على خلفية اتفاق بين عبد الحكيم بلحاج وصلاح الجبو من أجل توريط الجيش الوطني في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في المناطق التي انسحبوا منها، لغاية إضعافه وإنهاكه.

مقالات ذات صله