شاركنا الحدث بفيديو




لقد قرأت ووافقت على شروط الخدمة.
captcha

شاركنا الحدث بصورة




لقد قرأت ووافقت على شروط الخدمة.
captcha

شاركنا الحدث بوثيقة




لقد قرأت ووافقت على شروط الخدمة.
captcha

اليوم العالمي للكلى المرضى بين سندان العجز ومطرقة الموت الصامت

اليوم العالمي للكلى المرضى بين سندان العجز ومطرقة الموت الصامت

تحقيق : هدى الشيخي

 تصوير : محمد البدري

الخميس الثاني من مارس لكل عام يوم خصصته منظمة الصحة العالمية لمرضى الكلى وجرت العادة أن يكون توعويا بامتياز ولكن هذا العام في بنغازي كان الأمر مختلفا تماما . فالعام الماضي شهد انحدارا  في مستوى الخدمات الطبيّة المقدمة للمرضى وفي المقابل سجّل ازديادا في معدّلات المرض ارتفاعا في عدد نداءات الاستغاثة المقدمة من مركز خدمات الكلى بالمدينة .

أبريل 2014 استنكر مركز خدمات الكلي بنغازي تقصير جهاز الإمداد الطبي التابع لوزارة الصحة الليبية في تزويد المركز ب”16″ مادة خاصة بتشغيل أجهزة غسيل الكلي إضافة إلى 61 عقار مشيرا إلى أن نفاذ تلك المواد قد يعرض حياة المرضي للخطر . وبحسب البيان ” أن مركز خدمات الكلي راسل جهاز الإمداد الطبي بوزارة الصحة العديد من المرات لإخباره بالنقص الحاد والضرورة الملحة لتزويده بمواد تشغيل وكذلك انتهاء صلحيه مواد أخرى” مؤكدا أنه لم يتم الرد وأنّ الإدارة تخلي مسؤوليتها التي كانت جميعها معنونة بجملة ” هام جدا “. وباعتبار هذا الملف تحول إلى قضية رأي عام بالمدينة كان لزاما علينا البحث والتقصي رغم بعض الصعوبات التي اعترضتنا ساعات الموت البطيء !!! منذ سبعة أعوام و” فتحي العبدلي ” أسير للغسيل الدموي ( معاناتنا أبسط ما يمكن أن يطلق عليها أنّها صعبة فلقد انتقلنا من مركز خدمات الكلى إلى وحدة الكلى بمركز بنغازي الطبي، الفترة السابقة كانت هناك الكثير من المشغلات والمواد غير المتوفرة وعدم انتظام حضور الطبيب ومديرة المركز تعي جيّدا هذه الأمور، الاهتمام الوحيد نحظى به من هيئة التمريض ، بعد المدمج مع الطبي زادت شدة المعاناة فالحصة الطبية للمريض اثنتي عشر ساعة غسيل بمعدل ثلاثة جلسات في الأسبوع ولكننا نحصل على نصفها بمعدل جلستين ، ممّا تسبب في خمس حالات وفاة ، واجتمعنا مع رئيس الوحدة بالطبي ووكيل وزارة الصحة وكانت وعوده مطمئنة بادئ الأمر بخصوص افتتاح قسم جديد للغسيل ولكن ما حدث انه أغلق ) وتفيد أحد الأمهات أنّ ابنها يعاني ارتفاع السموم في جسمه وهوفي غيبوبة وحصوله على جلسة غسيل إضافية أمر حياة أوموت وعندما أمر له الطبيب بجلسة طارئة وكانت هناك حالة بحاجة إلى الغسيل قبل دخولها للعمليات فتبرع ابني بساعتين من حصته الطبية من أجلها. باختصار المرضى يتقاسمون ساعات الموت البطيء . ويتسأل” صلاح “أحد المرضى (بدل الفنيون مجهود كبير من أجل تركيب الأجهزة التي جلبت من قسم الكلى بمستشفى السابع من أكتوبر لنتفاجأ برئيس القسم بمركز بنغازي الطبي يأمر بإغلاقه فورا دون إعلامنا بالأسباب . عدد الوفيات في صفوف مرضي حتى اليوم سبعة وذلك سبب ارتفاع معدلات السموم بالجسم وعدم الحصول على الحصص المقررة طبيا للغسيل بالقدر الكافي .ولقد أفادنا الدكتور “على العسبلي “وهوالاستشاري الأوّل في ليبيا لأمراض الكلى ان هناك شركة أمريكية تقوم بتوفير أجهزة غسيل منزلي للمرضى وبتكلفة 25.000 دولار للمريض فهل تعجز الدولة على توفيره للمرضى خاصة وأنّه دخل لمعظم الدّول العربية ولا ننسى أنه سيوفر الكثير على الدّولة أيضا في المقابل ) هل من مجيب .؟ تفيد د . هند الساحلي رئيس قسم الكلى بمستشفى السابع من أكتوبر (بعيد إغلاق المستشفى نوفمبر الماضي علي خلفية الاشتباكات الدائرة في المدينة استقبل مركز بنغازي الطبي معظم المرضى مع الأطقم الطبيبة والطبية المساعدة وتم تقليص عدد ساعات الغسيل المقررة طبيا لكل مريض من 12 ساعةأسبوعيا إلى 6 أو8 ساعات ممّا يؤثر سلبا على صحة المريض لأنّ عملية إزالة السموم من جسمه لا تتم بشكل كامل أضف إلى ذلك نقص الأدوية ‘ قمنا بمخاطبات كثيرة للمسؤولين وجهات الاختصاص وتوضيح خطورة الطبية للأزمة ولكن كل ما حصدناه هومجرّد تصريحات إعلامية انها باختصار مسألة حياة أوموت ) وتضيف اليها د . رحاب التاورغي – رئيس قسم الشؤون الطبية لمركز خدمات الكلى بنغازي (هذا العام اشتدّت الأزمة على المرضى فلم يعد الأمر يقتصر على نقص في المواد بل تطور إلى عدم توفر أماكن بديلة للغسيل نحن على أبواب كارثة إنسانية اذا لم ينتبه المسؤولين في الدولة لنداء الاستغاثة المتكرر بالخصوص خاصة وأنّ الحالات حتى التي تمّ توزيعها على ضواحي المدينة تعاني العديد من المشاكل. ويوضح ” فتحى الورفلي” رئيس قسم الغسيل بوحدة الكلى بمركز بنغازي الطبي ( السعة السريرة الحالية 18 جهاز يستقبل 205 مريض يوميا بمعدل ثلاثة ورديات بواقع غسلتين أسبوعيا لعدم توفر المواد المشغلة . القدرة الاستعابية فقط 35 مريض في اليوم ولكن نتيجة الأزمة استقبلنا مرضى الكلى بمستشفى السابع من أكتوبر وجزء من مركز خدمات الكلى بنغازي . وقريبا ستنتهي عملية التوسيعات ولابد أن نوّضح لبس اغلاق البعض منها لان ادارة المركز الطبي اعترضت على تركيب اجهزة قديمة مشتبه بانها تحمل فيروس الوباء الكبديc بالقسم الجديد ومرضى الغسيل البعض منهم يحمل الفيروس وتم توفير عدد 7 حديثة سيتم تركيب 6 منها والاخير يكون احتياطيا لاي طارئ في حالات العطل والمستهدف هم المترددون على قسم الغسيل الكلوي بمستشفى الاطفال بالدرجة الاولى لانهم يضطرون للخروج في ساعات متأخرة بعد منتصف الليل وحالات الظروف الحرجة من كبار السن والعجزة . وفيما يتعلق بتوزيع الحصص الطبية فنظرا للإمكانيات المحدودة الجلسة الثالثة يقررها الطبيب للحالات الحرجة فقط حفاظا على حياة المريض . وبالبحث عن حقيقة المعلومات المتضاربة حول من وافتهم المنية بسبب عدم حصولهم على الحصة الثالثة من الغسيل ممّا أدى الى ارتفاع معدلات السموم في الجسم والوفاة . صرّح لنا مصدر طبي مسؤول داخل مستشفى بنغازي للأطفال مكان الحادثة أنّهما فقط حالتين في العشرية الأولى من مارس الجاري للعام الحالي بسبب عدم وجود أطباء الكلى بالقسم المشرف عليه والمسؤول عنه حاليا مركز خدمات الكلى بالمدينة وأنّ المتوفيان في العقد السادس من العمر . وفي الختام يظل السؤال هل من مجيب أم أنّ مرضى الموت الصامتعليهم حجز أماكن في المقابر المزدحمة هذه الأّيّام ؟

مقالات ذات صله