شاركنا الحدث بفيديو




لقد قرأت ووافقت على شروط الخدمة.
captcha

شاركنا الحدث بصورة




لقد قرأت ووافقت على شروط الخدمة.
captcha

شاركنا الحدث بوثيقة




لقد قرأت ووافقت على شروط الخدمة.
captcha

أخبار الحدث

{الملحن والمؤلف الموسيقي/ عبدالسلام القرضاب}

{الملحن والمؤلف الموسيقي/ عبدالسلام القرضاب}

حوار / علي خويلد من مواليد طرابلس (1968)

بدأ مشواره الفني الموسيقي منذ المرحلة الابتدائية سنة 1978 كعازف آلة “الأكورديون” “والمولديكة” في الفريق المدرسي، التحقت بالفرقة النحاسية وكان أحد مؤسسيها وتخصص في آلة “السكسفون” وآلة “الكلارينيت” وأصبح مدربا وقائدا للفرقة سنة 1981،  كما درس الآلات النحاسية بمعهد جمال الدين الميلادي للموسيقى لعدّة سنوات وعمل بفرقة الإذاعة الليبية كعازف رئيسي ثم انتسب لفرقة المسرح الوطني بطرابلس وشارك في العديد من الأعمال المسرحية بالموسيقى التصويرية وكان أوّل مسرحية له

(كلام أيجيب كلام ) للكاتب والمخرج السينمائي (عبدالله الزروق)

ومن هذا العمل، انطلق مسرحيّا كمؤلف موسيقي وملحن استعراضي للعديد من الأعمال المسرحيّة.

كما تحصل على الجائزة الأولى على مستوى ليبيا في التأليف الموسيقي سنة 1999،  وشارك في المهرجانت المسرحية العربيّة والمحليّة وحصد التراتيب فيها،  وساهم بوضع الموسيقى التصويرية للعديد من الأعمال الدرامية والأفلام القصيرة والأشرطة الوثائقيّة والإعلانات التلفزيونية.

الفنان الموسيقي “عبدالسلام القرضاب” كان لنا معه هذا الحوار وتحدّث عن مسيرته الفنيّة وعن هموم الأغنية الليبية وسرّ غيابها.

عبدالسلام القرضاب اسم يحمل صفة الملحن والكاتب والمطرب ومعد البرامج، حدّثنا أكثر عن هذه الشخصية الفنية؟

مواليد طرابلس عروس البحر التي بسحر جمالها وبطيبة ناسها وأصالتهم وجد نفسه يعتنق الفّن ويشق طريقه منذ الطفولة أي منذ أن دخل الروضة الذي في تلك الفترة سنة 1972 إنّه الصوت الذي يجتمع حوله المشرفين والمشرفات في تلك الروضة،  وكان دائما بجانب آلة البيانو مع مدّرس الموسيقى إلى أن دخل مرحلة الابتدائي وعندما وجد نفسه متجها مباشرة إلى الفرقة الموسيقية التي كانت رأس مالها 4 آلات موسيقيّة (موليديكا وأكورديون وطبلة وبنقز) حاول أن يتعلّم (المولديكا) فكان أوّل عمل يعزفه هو “بلادي بلادي لك حبّي وفؤادي” وآلة “المولديكا” آلة نفخ وهي ما جعلته يعشق آلات النفخ وبدأ في نفس المرحلة بالاستماع إلى عمه سليمان شقيق والدي الذي كان يعزف على الناي محلي الصنع وهو عبارة عن

( طوبوا وبه 6 ثقبأت ) وتعلم منه طريقة النفخ وحاول صُنع نفس الناي بشكل تقليدي ونجح في صنعه،  وبدأ في فلسفة الشارع التي لاتحمل أي قاعدة من قواعد الموسيقى لأيمانه بأنّ ممّارسة الهواية في المنزل أو الشارع أقوى وأسرع من دراستها أكاديميا لسبب واحد هو أنه يتخصص مباشرةً دون أن يدرس الآلة وينتظر سنة كاملة لكي يتخصص،  وعند بلوغه الرابعة ابتدائي تخصص على آلة (الأكورديون) لأن الناي غير متوفر في المدارس في تلك الفترة،  وفي مرحلة الاعدادية تحصل على ناي حقيقي وأيضا اشترى من شخص آلة موسيقية نحاسية لا يعرف اسمها في ذلك الوقت وهي آلة (الكلارينيت) وبدأ الحلم يكبر وتعلم عليها بمجهوده الشخصي وسمع بفرقة نحاسية قريبة من مكان دراسته التحق بها وقال لهم أنه يعزف على هذه الآلة دون أن يعرف اسمها.

• فقال له بضحكة الأستاذ أبوالخير شعبان العربي والأستاذ سالم الحماص :

• كيف تعزف على آلة لا تعرف اسمها؟

• عندما استمعوا إليّ كانت المفاجأة أنني أعزف جيدا فعلموني قليل من القواعد الرئيسية على الآلة نفسها وقالوا لي أنت ستساعدنا في التدريب . المهم في الفترة نفسها سنة 1979 التحقت ببيوت الشباب طرابلس واشتركت معهم في الفرقة الخاصة وأهدوني آلة عود نظرا لتعدد مواهبي وأيضا تعلمت عزف العود بمفردي ولكني اتجهت إلى الآلات النحاسية حيث عشقت آلة (السكسفون) فوجدتها تحبني بقدر عشقي لها وهذه كانت البداية.

• أوّل عمل مسرحي شاركت فيه بالموسيقى التصويرية كان مسرحيّة “كلام أيجيب كلام” ومنها كانت الانطلاقة كمؤلف موسيقي وملحن استعراضي.

• كيف تصف تلك المشاركة؟

• طبعا في نفس المرحلة أي في سنة 1981 استمع لي الكاتب والأديب المسرحي المرحوم “فرج قناو” الذي كان الفضل لله وله في تبني العديد من الفنانين من الجيل الذي سبقني وأيضا، من هم في جيلي  فأعجب بعزفي وتعدّد الآلات التي أتقنها فأخذني معه إلى قسم المسرح وأقحمني أن أشاهد التدريبات وأقوم بالعزف الارتجالي حسب مايتطلبه المشهد فأحببت جدّا هذه الطريقة الغريبة ممّا جعلتني أستطيع تأليف الموسيقى لاشعوريا، والحمد لله نجحت في العديد من المسرحيات قبل أن يصطحبني معه إلى عالم الفن الحقيقي والمدرسة الكبرى وهو المسرح المحترف وكانت فرقة المسرح الليبي أوّل فرقة التحق بها بفضل الأستاذ فرج قناو سنة1983،  وفي سنة 1984 بدأنا في التدريبات على مسرحية (كلام يجيب كلام) للكاتب عبدالله الزروق وكانت تضم ألمع نجوم التمثيل في تلك الفترة وشاركت بآلة (السكسفون) في هذه المسرحية ولأوّل مرة أصرّح بهده المعلومة هو أنني في عرض من العروض وكان بالتحديد في مدينة صرمان غاب أحد الممثلين وهو عيسى بلقاسم رحمه الله فقمت بالتمثيل مكانه بإقحام من المخرج وبقيّة الممثلين وطبعا كنت فاشلا جدا في التمثيل للأسف،  ومن بعد مسرحية كلام يجيب كلام اكتشفت نفسي كملحن ومؤلف موسيقي تصويريّة والحمد لله اشتغلت العديد من المسرحيات مع عدّة فرق مسرحيّة داخل طرابلس وخارجها وتحصلت على جائزة الترتيب الأوّل على مستوى التأليف والموسيقى التصويريّة والألحان على مستوى ليبيا في المهرجان الوطني الثامن واعتبرتها البداية المسرحيّة فالجائزة زادتني دعم في أن أعشق المسرح أكثر.

• من هو الفنان الذي كان وراء تشجيعك في بداياتك؟

• الفضل الأوّل لوالدتي الغالية – أطال الله في عمرها- التي قدرت هذه الموهبة منذ طفولتي كنت أسمعها كل ما أحفظه في الروضة أو المدرسة وأيضا، كان الفضل للأستاذ سالم الحماص والأستاذ بلخير شعبان ومصطفى القماطي والمرحوم عامر الحجاجي الذي اعتمدني كملحن وأنا في المرحلة الثانوية.

• عزفت على العديد من الآلات الموسيقية ولكن يبقى العود مرافقا أينما ذهبت لماذا هذه الآلة دون غيرها؟

• السّر في مرافقة العود فقط لكونه الشيء الوحيد الذي أشكي له همّي وأحكي له أسراري بعد الله سبحانه وتعالى أيضا، بكونه رفيقي الذي تعوّدت أن يرافقني أينما كنت لأنّ وجوده بجانبي أشعر بالأمل والتفاؤل بالمستقبل علما بأنني لا أستعمله في التلحين وهذا قد يكون شيء غريب نوع ما لأني أحب أن ألحن بالآلة الموجودة داخلي وهو الإحساس قبل الاتجاه إلى العود.

• هناك من يقول بأنّ آلة العود لم تعد مرغوبة  خصوصا بعدما أصبح توظيف التكنولوجيا في الموسيقى من خلال السانترا أو الأورك ويقوم بعمل أغلب الآلات،  فما رأيك؟

• لا طبعا مازال العود يتوّسط كل الفرق الموسيقيّة الشرقيّة الكبيرة ودونه أعتقد سوف يكون منظر الفرقة غير مكتمل،  إلاّ أنّ الفرق المختصرة الصغيرة تستعمل الآلات الكيبورد الأورج وتستخدم في أصوات الآلات المتنوعة مثل آلات النفخ والوتريات ولكن الطبيعي يبقى طبيعي ولايمكن أن يحلّ شيء محلّ شيء آخر فالآلات الموسيقيّة مثل العصائر الطبيعيّة التي يختلف مذاقها عن الاصطناعيّة.

• تحصّلت على الجائزة الأولى على مستوى الوطن العربي في المهرجان العربي الثامن بالشارقة،  كيف كانت تلك المشاركة؟

• كانت هذه المشاركة باسم ليبيا بعمل غنائي (أنا عربية) من كلمات الشاعر والأديب الكبير أحمد الحريري – رحمه الله – ومن ألحاني وغناء الفنانة هبة العكاري وكنّا قد تحصلنا على جائزة العمل المتكامل كلمةً ولحنا وغناءً على مستوى الوطن العربي – والحمد لله –  وفي هذه المناسبة أوّجه كلمة لممثلة لا أوّد ذكر اسمها التي كانت وراء مصادرة الجائزة الماديّة والمعنويّة بحكم هي من كانت المشرفة على مشاركتنا أنا والفنانة هبة وأقول لها وهي تقرأ في هذه الكلمات (المشكلة أنكِ معتبرة نفسك فنانة ماذا فعلت بالجائزة وماذا أفادتك وخصوصا بعد مرور حوالي 10 سنوات عليها؟) وكلما أتذكر هذا الموضوع أقول- حسبي الله ونعم الوكيل. –

• ما رأيك في الفن الشعبي أو مايطلق عليه “بالمرسكاوي”؟

• طبعا الفن الشعبي الأصيل هو ما تربت عليه أذاننا ولايمكن أن نتجاهله،  أنا أقصد بالأصيل يعني بكل ما تحمله الكلمة من معنى ومن استعمال المزمار أو المقرونة أو الزكرة بصحبة الآلات الإيقاعية الأصلية والكلمة الشعرية القديمة ذات المعاني السامية،  وأيضا، الفن الشعبي المعاصر الذي لديه نسبة كبيرة جدّا من المستمعين في ليبيا وهو (المرسكاوي) أنا أحب هذا اللون عندما أسمعه من فنان يقدر ويطور هذا الفن ويلتزم بالكلمة الهادفة فهو لون من ألوان الفنون التي لها جمهورها الخاص وطبعا لكل دولة في العالم فنها الشعبي الخاص بها لحنا وإيقاعا وأنا أقدر وأحترم أي نوع من أنواع الفنون.

• هل توافقني لو قلت أنّ اللحن هو الخط الأحمر في الأغنية الليبية خصوصا العاطفية؟

• طبعا، كما نلاحظ ممكن تغيير أي كلمة في لحن معين وبالذات المشهور ولكن لاتستطيع أن تغيّر جملة لحنية في عمل معروف مثلا تجدنا نركب أي كلام على أي أغنية نحبها،  وأنا استعملت العديد من الأعمال الغنائية وخاصة في أعمال (المونالوج) وقمت بتركيب كلمات على العديد من الأعمال الليبية القديمة في برامجي مع الفنانة بسمة الأطرش ولكني لاأستطيع أن أغير اللحن الذي عرف عند الناس بنغماته المعينة بالإضافة للعديد من الأغاني العربية المعروفة والمشهورة تغيرت كلماتها واستعملت في الأفلام الكوميدية والمسرحيات ولكن اللحن بقى كما هو فلهذا يبقى اللحن خط أحمر دائما

• من الضحية في كل ما يجري للأغنية الليبية من تهميش؟ ومن المسؤول عن غيابها؟

• طبعا ضحيتها المتلقي الليبي قبل الفنان لأن المستمع الليبي يضطر لسماع غير الأغنية الليبية في حال عدم وجود الجديد أو البديل وعندما تهميش الأغنية الليبية يعني موت جماعي للمبدعين الليبيين،  واُحمل الدولة المسؤولية المباشرة لأنها لو أرادت أجهزة الدولة المسؤولة عن قطاع الفنون أن تهتم بالأغنية الليبية لسمعنا 360 أغنية جديدة في السنة وعلى الأقل 4 مهرجانات موسيقية على مدار العام ولكل فصل منه مهرجان شأننا شأن الدول الآخرى التي تقدر وتحترم فنها.

• ما رأيك في تكرار الألحان أو سرقتها من عمل إلى آخر سواء داخل ليبيا أو خارجها؟

• أوافق لو التكرار لغرض تطوير العمل بشرط عدم التدخل في الجملة اللحنية وتطويرها بأحسن توزيع وطبعا أدبيا يكون بموافقة صاحب العمل الرّسمي وهو الملحن،  فأنا لا أرى في ذلك خللا بالعكس ممكن الرؤية الجديدة تخدم الأغنية أكثر ولكن السرقة بصفة عامة لا يجب أن تكون لأن المستمع أصبح يميّز بين الجمل الموسيقيّة،  فالملحن الحقيقي من يأتي بجملة يتفرد بها ومن ولادة إحساسه ولايجوز سرقة إحساس الغير وأنا لا أحترم ملحن سارق مع احترامي الشديد لكل فنان.

• من الأصوات التي تتمنى أن يجمعك معها عمل غنائي سواء باللحن أو بالكتابة؟

• أتمنى دائما أن أجتمع بصوت يطربني وكل صوت يطربني ويمس كل أحاسيسي ويجعلني أقوى دون أن أشعر هو ما أتمنى أن أتعامل معه وما أكثر هذه الأصوات وما أقل حظهم وحظي للأسف.

• هناك بعض المطربين نقف عند سماع أغانيهم ونستمع لهم بإحساس وتركيز، فمن الفنان الذي يستطيع لمس مشاعر القرضاب ويدخل قلبه؟

• من أبرز الأصوات بالنسبة للجيل القديم أم كلثوم،  أمّا الجيل ما بعد كوكب الشرق هناك العديد منهم الراحلة ذكرى محمد ومؤخرا أسماء المنور،  وكما قلت لك ما أكثر الأصوات التي أحبها وتطربني وأنا محب وعاشق لكل صوت جميل وهم كثيرون.

• ماذا لديك من أعمال في الوقت الحالي؟ وهل سنستمع لعمل وطني يتغني بليبيا واحدة دون تمييز؟

• في الفترة الماضية سجلت عملين عن ليبيا بعنوان (أرض الطيبة) كلمات علي جبريل وغناء راسم فخري وأيضا، عمل بعنوان (ليبيا القلب الكبير) من كلمات صالح عباس وغناء رمزي وليبيا وعمل أنساني بعنوان (ليه يا بشر) وهذه الأيام انتهيت من تسجيل أغنية عن الأم من كلمات علي الغنيمي وغناء الشاب إبراهيم حفيضة والآن بصدد تسجيل مجموعة أغاني عاطفية بأصوات ليبية وعربية وعددهم 15 أغنية إن شاء الله وكان لي الشرف أن آستلم آخر 6 أغاني كتبهم الفنان الراحل أحمد الحريري وبإهداء وتنازل خطي منه وقد سجلت عمل واحد منهم بعنوان (هالحين باغيكم) وغناه المطرب طارق محمد ولحنت ثلاثة أعمال منهم جاهزة للتنفيذ حينما وجد الممول.

• هل لك كلمة توجهها لكل الفنانين الليبيين؟ وكلمة لأسماء معينة تحمل نصيحة لهم؟

• إلى كل فنان ليبي حقيقي أقول له الآن الوطن بحاجة للكلمة التي تلملم جراحه واللحن الذي يطبطب آلامه والصوت الذي ينسيه عذابه فلننسى الأحقاد فنحن ذاهبون والوطن باق بما نبقيه له من أنغام تمجده ويفتخر به ويردده الأجيال القادمة،  ونعلمهم من خلال أعمالنا حب الوطن ويجب أن نترك ورائنا تاريخ مشرّف بالأخلاق وبالحب والسلام . كما أوجه كلمة لكل فنان من الجيل الذي سبقنا الذين مازالوا على قيد الحياة – ربي يمتعكم بالصحة وطول العمر – ولولاكم ماكُنّا،  وللجيل الجديد أقول – ربي يوفق كل من هو سائر في نهج الفن والإبداع – لأن الفن عطية وهبة من عند الله فلابد أن نحافظ على هذه الهبة فالله ميزك أيها الفنان على باقي البشر دون غيرك بموهبة الإبداع.

مقالات ذات صله