شاركنا الحدث بفيديو




لقد قرأت ووافقت على شروط الخدمة.
captcha

شاركنا الحدث بصورة




لقد قرأت ووافقت على شروط الخدمة.
captcha

شاركنا الحدث بوثيقة




لقد قرأت ووافقت على شروط الخدمة.
captcha

الفيتو القطري على سلامة ليبيا

الفيتو القطري على سلامة ليبيا

بقلم فتحي بن عيسى
في بداية هذا الشهر اتخذ مجلس الجامعة العربية قرارا بشأن الملف الليبي يتكوّن من ست بنود، إلّا أنّ دولة قطر تحفظت على كامل البنود.
ومرّ التحفظ القطري على هذه البنود الست مرور الكرام، فلا الخارجية الليبية المنشغلة بصراعات قبليّة لأجل اقتسام السفارات والبعثات الدبلوماسيّة اتخذت إجراءات، ولا الإعلام الليبي المنشغل والمنغمس في تأجيج نيران الفتن بين الليبيين توقف عند هذا التحفظ بالدرس والتحليل، ولا مركز الدراسات الاستراتيجي ببذخ ميزانيته  ومقر مندوبية ليبيا لدى الجامعة العربية في القاهرة استشعر أهمية عقد ندوة وتقديم التوصيات بشأن هذا التحفظ وكيفية التعامل معه، ولا النواب لديهم وقت لهذا “الهراء” .
خمس بنود تحدثت عن دعم ما يصفه القرار السلطة الشرعية في ليبيا وتسليح الجيش ومحاربة الإرهاب وتمكين الدبلوماسيين الممثلين لمجلس النواب من عملهم وتمثيل بلدهم، كلها مفهوم سبب تحفظ دولة قطر عليها كونها لا تعترف بمجلس النواب ولا تريد جيشا سوى ذاك الذي أعدت قيادته في الدوحة.
لكن ما ورد في البند الأوّل من قرار مجلس الجامعة العربية ونصه:
(1. التأكيد مجدّدا على ضرورة الالتزام باحترام وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية والحفاظ على استقلالها السياسي والالتزام بالحوار الشامل بين القوى السياسية النابذة للعنف ودعم العملية السياسية تحت رعاية مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا) يظهر نوايا دولة قطر تجاه ليبيا، فما معنى تحفظها على هذا البند، هل لكونها لا تؤمن بوحدة ليبيا ولا تريد سلامة أراضيها ! أم لأن البند اشترط أن يكون الحوار بين القوى السياسية النابذة للعنف، وهذا يخرج فصائل سياسية لديها ميليشيات عسكرية تحظى برعاية دولة قطر ! أم هي تعترض على رعاية الأمم المتحدة للحوار.
ثلاث أسئلة لم تجد من يطرحها ويتناولها اعلاميا وسياسية واستراتيجيا ! بل وقعت الدبلوماسية الليبية (وهذا تعبير مجازي فقد تحولت إلى تكية بفعل النعرة القبلية) في خطأ وتبعها الإعلام (الذي تحوّل إلى صنعة من ليس له صنعة) بالتركيز على أن قطر تحفظت على قرار تسليح الجيش الليبي، وتناسوا أو غفلوا على أنّ قطر تحفّظت على وحدة ليبيا وسلامة أراضيها وعدم إشراك المنادين بالعنف في ليبيا . هذا التحفّظ فقط هو بمثابة اعتراف صريح بدور قطر التخريبي في ليبيا، حيث نفهم أو نحاول أن نتفهم تحفظها على تسليح الجيش لكن تحفظها على هذا البند ما هو إلاّ بيان نوايا للأسف ليس لدينا من يستطيع التعامل معه، فلا الخارجيّة استدعت سفيرها في الدّوحة، ولا مركزها الإستراتيجي التقط الخيط وركز على هذا الاعتراف وتوابعه، ولا الإعلام مهتم لهذه القضايا.
هناك من لا يزال ينتظر أن تكتب له قطر بقعر نخلة حتى يستفيق

مقالات ذات صله