شاركنا الحدث بفيديو




لقد قرأت ووافقت على شروط الخدمة.
captcha

شاركنا الحدث بصورة




لقد قرأت ووافقت على شروط الخدمة.
captcha

شاركنا الحدث بوثيقة




لقد قرأت ووافقت على شروط الخدمة.
captcha

Ads-0
الخاسرون !!

الخاسرون !!

بقلم :
الصديق بودوارة
(1)
” الأعشى ” ، صناجة العرب ، وشاعرهم الكبير ، يطول به العمر حتى يشهد نزول الإسلام ومولد النبوة ، ويسمعُ بالطوفان المتنامي يوماً بعد يوم ، يتدبر الأمر في نفسه ، ثم يقرر أمراً في نهاية المطاف .
(2)
إن “الأعشى” يقرر أن يدخل في دين الإسلام ، ويعلن قراره للناس ، وكعادة الريح ، تنقل الريح خبر نية الأعشى السفر إلى مكة ليعلن إسلامه بين يدي نبي الإسلام .
(3)
يتجهز الشاعر الكبير للسفر ، لكن غيره كان يتجهز أيضاً ، ولكن ، لأمرٍ آخر من شأنه أن يمنع الحدث الكبير ، ومهما كان الثمن .
(4)
يمعن الأعشى في مسيره ، يقترب من ” أم القرى ” ، وعلى مدخلها يجد أبي سفيان وأمية بن خلف ومعهما لفيف من سادة مكة الميامين .
(5)
يتربص به الدهاة ، ويفاوضونه على ما لا يخطر له على بال ، أيها الأعشى ، لازلنا نغالب محمداً ، فيوم له ويوم علينا ، فما قولك برأي ؟ أن نهديك هذه المئة من الإبل ، ترجع بها هذه السنة ، وفي السنة المقبلة ، أما نغلب نحن محمداً فتفوز بالإبل ، وأما يغلبنا محمد فترجع إليه وتسلم بين يديه فتفوز بما ترضى .
(6)
يقارن الرجل ، ينظر إلى الدين بعين الدنيا ، ويقرر قبول العرض ، أحياناً نخطيء عندما ننظر إلى الأمور بغير ما يناسبها ، ويرجع سادة مكة غانمين يملأهم الزهو ، وقد حرموا الإسلام من جهاز اعلامي رهيب كان سيعينه في زمنٍ حرج ، ويعود الأعشى هانئاً بالمئة ناقة ، مسروراً بالغنيمة ، متطلعاً إلى السنة المقبلة بفارغ الصبر ، لكن السنة المقبلة لم تقبل ، ولن تقبل لصاحبها الذي ينتظرها بفارغ الصبر ، فقد وقع الأعشى في طريق عودته عن ظهر الناقة فمات ، أحياناً نركب الناقة الخطأ في طريق سفرنا ، الخطأ أيضاً .
(7)
يخسر الأعشى ، ويربح سادة قريش ، ولمن يعتقد أني خرجت عن صلب الموضوع ، أقول إني لم أخرج عن مأساة ليبيا قيد أنملة ، ولكن ، من ذلك المحظوظ الذي سيصل إلى نهاية المقالة قبل أن يقع من على ظهر ناقة المعنى ؟ هل من أحد ؟!!

مقالات ذات صله